تكتسب اللغات، بما تنطوي عليه من أبعاد متشابكة للهوية والتواصل والاندماج الاجتماعي والتعليم والتنمية، أهمية استراتيجية للإنسان والكوكب غير أنها، بفعل مسارات العولمة، باتت مهددة على نحو متزايد، بل آخذة في الاندثار ومع أفول اللغات يتلاشى النسيج الغني للتنوع الثقافي في العالم، وتُفقد فرص وتقاليد وذاكرة وأنماط فريدة للتفكير والتعبير، وهي موارد ثمينة لضمان مستقبل أفضل وتختفي لغة كل أسبوعين، حاملة معها تراثا ثقافيا وفكريا كاملا. وتقدّر يونسكو عدد اللغات المنطوقة أو المستخدمة بالإشارة بـ 8,324 لغة، لا يزال نحو 7,000 منها متداولا ولم يُتح سوى لبضع مئات من اللغات مكان فعلي في النظم التعليمية والمجال العام، في حين تُستخدم أقل من مائة لغة في العالم الرقمي وتقوم المجتمعات المتعددة اللغات والثقافات على لغاتها، التي تنقل المعارف التقليدية والثقافات وتصونها على نحو مستدام ويُحتفى باليوم الدولي للغة الأم سنويا لتعزيز التنوع اللغوي والثقافي والتعدد اللغوي بموجب قرار 262/56.